علي أكبر السيفي المازندراني

122

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

8 - ما ورد عن الإمام الهادي عليه السلام : « كنت مع الهادي علي ابن محمد عليه السلام في مسجد النبي صلى الله عليه وآله فأتاه جماعةٌ من أصحابه منهم أبو هاشم الجعفري ، وكان رجُلًا بليغاً ، وكانت له منزلةٌ عظيمة عنده عليه السلام . ثمّ دخل المسجد جماعة من الصوفية وجلسوا في جانب مستديراً وأخذوا بالتهليل ، فقال عليه السلام : لا تلتفِتوا إلى هؤلاء الخدّاعين فإنّهم حُلفاء الشيطان ومخرِّبوا قواعد الدّين يتزهّدون لراحة الأجسام ويتهجّدون لتصييد الأنعام ، يتجوَّعون عُمراً حتى يُديِّخوا للايكاف حُمراً لا يُهلِّلون إلّالغرور الناس ولا يُقَلِّلون الغذاء إلّالملاء العِساس واختلاس قلب الدّقناس يتكلّمون الناس باملائهم في الحبّ ويطرحونهم بأدلّايهم في الحبّ . أواردُهم الرَّقصُ والتصدية ، وأذكارهم التَرَنُّم والتغنية . فلا يتبعُهُم إلّا السُّفهاء ، ولا يعتقدُ بهم إلّاالحُمقاء . فمن ذهب إلى زيارة أحد منهم حيّاً أو ميّتاً فكأنّما ذهب إلى زيارة الشيطان وعبدةِ الأوثان ومن أعان أحداً منهم فكأنّما أعان يزيد ومعاوية وأبا سُفيان . فقال له رجل من أصحابه وإن كان معتَرِفاً بحقوقِكم ، قال فنظر إليه شبه المغضب وقال عليه السلام : دع ذا عنك ، من اعترف بحقوقنا لم يذهب في عقوقنا . أما تدرى أنّهم أخسُّ طوائف الصوفية ، والصوفية كلّهم من مخالفينا وطريقتُهم مغايرةٌ لطريقتنا ، وإن هم إلّانصارى ومجوس هذه الامّة . أولئك الذين يجهدون في إطفاء نور اللَّه واللَّه يتمُّ نوره ولو كره الكافرون » « 1 » .

--> ( 1 ) سفينة البحار : ج 2 ، ص 58 ، حديقة الشيعة : ص 602 ، الأنوار النعمانية : ج 2 ، ص 294